محمد فاروق النبهان
270
المدخل إلى علوم القرآن الكريم
- قَدْ شَغَفَها حُبًّا . . - إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ . . وغضبت لما سمعت ما قيل عنها . . وأرادت أن تؤكد لهن لما ذا شغفها حبا . . ويصف القرآن بعبارات موجزة ما فعلت تلك المرأة : - أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ . . - وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً . . - وَءاتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً . . - وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ . . فلما رأينه أكبرنه . . وقطعن أيديهن . . وبصوت واحد قلن : - حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً . - إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ . هنا . . ارتاحت امرأة العزيز . . انتصرت . . ليست الوحيدة التي يمكن أن تضعف ، ولما ذا تخفي الحقيقة . . لما ذا تكذب على نفسها . . لما ذا تضعف . . هي امرأة العزيز ومن حقها أن تعيش سعيدة . . وليس من حق يوسف الذي أحبته أن يرفض طلبها ، لن تسمح له بذلك . . لن تخجل بعد اليوم من حبها . . هي امرأة ومن حقها أن تحب . . وقالت بغضب وحدة لمن حولها من النسوة : - فذلكن الذي لمتنني فيه . - ولقد راودته عن نفسه فاستعصم . . نعم راودته . . ولا أخجل من هذا . . ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين . . ولا خيار له بعد ذلك . . وأطرق يوسف رأسه هنيهة . . ثم رفع رأسه إلى السماء معتصما باللّه مستسلما لأمره ملتجئا إليه ، كما يفعل العبد عندما يشعر بعجزه . . وأخذ يدعو . .